يوسف بن تغري بردي الأتابكي

320

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الثانية المنصور وقلده الخليفة أمور الرعية على العادة وقبل الأمراء الأرض بين يديه ودقت النواقيس والكوسات ونودي باسمه بالقاهرة ومصر وبالأمان والدعاء للملك المنصور ثم للأتابك يلبغا وتهديد من نهب فاطمأنت الناس ثم قام الملك المنصور إلى القصر وسائر أرباب الدولة بين يديه واستقر الأمير الكبير يلبغا الناصري أتابك العساكر بالديار المصرية ومدبر المملكة وصاحب حلها وعقدها ففي الحال أمر الناصري للأمير ألطنبغا الأشرفي والأمير أرسلان اللفاف وقراكسك والأمير أردبغا العثماني أن يكونوا عند السلطان الملك المنصور بالقصر وأن يمنعوا من يدخل عليه من التركمان وغيرهم ونزل الأتابك يلبغا الناصري إلى الإسطبل السلطاني حيث هو سكنه وخلع على الأمير حسام الدين حسين بن علي ابن الكوراني بولاية القاهرة على عادته أولا فسر الناس بولايته وتعين الصاحب كريم الدين بن عبد الكريم بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس مشير الدولة وأخوه فخر الدين عبد الرحمن لنظر الدولة على عادته وأخوهما زين الدين لنظر الجهات وأعاد جميع المكوس التي أبطلها الملك الظاهر برقوق ثم نودي بالأمان للمماليك الجراكسة وأن جميع المماليك والأجناد على حالهم وأن الأمير الكبير لا يغير على أحد منهم شيئا مما كان فيه ولا يخرج عنه إقطاعه ثم في يوم الأربعاء سادس الشهر قدم الأمير ألطنبغا الجوباني نائب الشام كان والأمير الطنبغا المعلم أمير سلاح كان والأمير قردم الحسنى رأس نوبة النوب كان من سجن الإسكندرية وطلعوا إلى السلطان وترحب بهم الأمير الكبير يلبغا الناصري ثم نودي ثانيا بالقاهرة بأن من ظهر من المماليك الظاهرية فهو على حاله باق على إقطاعه ومن اختفى منهم بعد النداء حل ماله ودمه للسلطان